فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1303

مختلفة مقصودة لتلك الغايات المختلفة

( يختلف )

ذلك الشيء الواحد الذي هو الموضوع

( فيها )

أي تلك العلوم

( بالحيثية )

التي تعددت بها موضوعيته وإن كان واحدا بالذات فيكون كونه موضوعا العلم من حيث إنه يبحث عنه من جهة كذا غير كونه موضوعا لعلم آخر من حيث إنه يبحث عنه من جهة غير تلك الجهة فجاءت موضوعات العلوم منها ما هو أمر واحد لعلم واحد ومنها ما هو أمر واحد من حيثيتين لعلمين ومنها ما هو أمور متعددة من حيثية واحدة لعلم واحد لأن الموجب لانفصال الموضوعات تمايز الغايات عند ملاحظتها كما تقدم ولا مانع يمنع شيئا من هذه الأمور

( ومن هنا )

أي ومن أن الغاية المطلوبة إذا ترتبت على أشياء كانت هي الموضوع لذلك العلم الذي يثمر تلك الغاية

( استتبعته )

أي الغاية المطلوبة الموضوع أي كان تابعا لها ذهنا في التصور وإن كان حصولها خارجا تابعا لحصوله كما سلف بيانه ولما لزم من هذا أنه لو ترتبت الغاية المطلوبة على أشياء ليس بينها تناسب أن تكون موضوع علم تلك الغاية أشار إلى التزام هذا اللازم وحقيته وإن صرح غير واحد بأن الموضوع إذا كان أشياء يشترط تناسبها في ذاتي أو عرضي كما تقدم ذكره فقال

( ولزوم التناسب )

بين الأشياء التي هي موضوع علم على الوجه المذكور بسبب أن الغاية المطلوبة إنما ترتبت عليها أمر

( اتفاقي )

وهو إن اتفق أن لا تترتب غاية يعتد بها على أشياء إلا إذا كانت متناسبة لا لزومي إذ لا دليل على ذلك وحينئذ فنقول إن اتفق ترتب الغاية المطلوبة على أمور متناسبة فذاك وكانت هي الموضوع

( ولو اتفق ترتبها )

اي الغاية المطلوبة على أمور

( مع عدمه )

أي عدم تناسبها

( أهدر )

أي التناسب من الاعتبار في صحة موضوعية تلك الأمور حتى كانت هي الموضوع لذلك العلم المثمر لتلك الغاية ومن ثمة لما قرر المحقق الشريف وجه تمايز العلوم بحسب تمايز الموضوعات على المنوال المتداول كما أشرنا إليه قال وهذا أمر استحسنوه في التعلم والتعليم وإلا فلا مانع عقليا من أن تعد كل مسألة علما برأسه وتفرد بالتدوين ولا من أن تعد مسائل غير متشاركة في موضوع واحد سواء كانت متناسبة من وجه آخر أو لا علما واحدا وتفرد بالتدوين

( وبحسب اتفاق الترتب )

أي ترتب الغايات على ما ترتبت عليه من البحث عن أحوال شيء أو أشياء

( كانت )

العلوم

( متباينة )

إذا تباينت موضوعاتها

( ومتداخلة )

إذا كان بين الموضوعين خصوص وعموم فيكون الأخص داخلا تحت الأعم كعلمي الحديث والأصول

إلا في لزوم عروض عارض المباين للآخر في البحث )

فإنه حينئذ لا يكون ذلك العلمان متباينين وإن كان موضوعاهما متباينين أي بل نقول

( فتتداخل مع التباين )

حينئذ العلوم التي موضوعاتها متباينة بهذا الاعتبار

( للعموم الاعتباري )

في ذلك الموضوع العارض عارضه لذلك الموضوع المباين له فيندرج العلم العارض لموضوعه ذلك العارض على سبيل اللزوم له تحت العلم الخاص ذلك العارض بموضوعه

( كالمويسيقي )

أي كعلم المويسيقي بضم الميم وكسر السين المهملة والقاف وهو لفظ يوناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت