فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1303

فكذا فيما نحن فيه يكون مطيعا من جهة انه صلاة عاصيا من جهة انه عصب

( ولانه )

أي اجتماع الوجوب والحرمة

( لو امتنع فلاتحاد المتعلق )

أي متعلقهما

( والقطع بالتعدد )

هنا

( فان متعلق الامر الصلاة )

متعلق

( النهي الغصب جمعهما )

أي المتعلقين

( مع امكان الانفكاك )

بينهما لجواز وجود احدهما بدون الاخر

( وايضا لو امتنع )

الجمع بينهما

( امتنع صحة صوم مكروه وصلاة )

مكروهة لان الوجوب كما يضاد التحريم يضاد الكراهة فلو لم يثبت مع التحريم لما ثبت مع الكراهة اذ لا مانع الا التضاد واللازم باطل لثبوت كراهة كثير من صوم وصلاة شرعا

( ودفعه )

أي هذا الدليل كما ذكر ابن الحاجب وغيره

( باتحاد متعلق الامر والنهي هنا )

أي في الصلاة في الارض المغصوبة

( وهو )

أي متعلقهما

( الكون في الحيز )

وهو حصول الجوهر في حيزه لانه جزء من الصلاة المأمور بها ونفس الغصب المنهي

( بخلاف المكروه )

من الصوم والصلاة

( فان فرض )

المكروه

( كذلك )

أي ان متعلق الامر والنهي فيه متحد

( منع صحته )

أي المكروه

( والا )

أي وان لم يفرض اتحاده

( لم يفد )

ثبوت المكروه ثبوت المطلوب أي كانت الملازمة ممنوعة اذ لا يلزم من الصحة في الصلاة المكروهة التي النهي فيها راجع إلى وصف منفك عن نفس الصلاة موجب لعدم اتحاد المتعلق لأن الأمر راجع إلى نفس الفعل والنهي إلى عرض مفارق الصحة في الصلاة في الارض المغصوبة التي النهي فيها راجع إلى ما هو ذاتي فيها موجبا لاتحاد متعلق الأمر والنهي لأنهما راجعان إلى الكون وهو أمر واحد ثم قوله ودفعه مبتدأ خبره ( يناقض جوابهم الآتي ) وسننبهك عليه ( بل ليس فيهما ) أي في الصلاة في الأرض المغصوبة والمكروه من صوم او صلاة

( تحتم منع )

قطعي

( فلا ينافي )

المنع منهما

( الصحة )

لهما

( فالمانع )

من الجمع بينهما في واحد شخصي ذي جهتين

( خصوص تضاد )

وهو المنع الحتم القطعي عن الشيء والامر به

( لا مطلقه )

أي التضاد ( والاستدلال ) للمختار ( لو لم تصح ) الصلاة في الأرض المغصوبة ( لم يسقط ) التكليف بها

( وهو )

أي عدم سقوطه

( منتف )

قال القاضي

( للاجماع السابق )

على وجود احمد ومن معه على سقوطه فالصلاة صحيحة ثم الاستدلال مبتدأ خبره

( دفع بمنع صحة نقله )

أي الاجماع كما قال امام الحرمين وغيره لمخالفة احمد فانه لو كان اجماع لعرفه لانه اقعد بمعرفته من القاضي لكونه اقرب زمانا من السلف ولو عرفه لما خالفه فكان خلافه مظهرا لعدم الاجماع لا موجبا له ويؤيده انه قد كان من السلف متعمقون في التقوى يأمرون بالقضاء واندفع قول الغزالي الاجماع حجة على احمد

( قالوا )

أي القاضي والمتكلمون

( لو صحت )

الصلاة في الارض المغصوبة

( كان )

كونها صحيحة

( مع اتحاد المتعلق )

للأمر والنهي ( لأن الصلاة حركات وسكنات وهما ) أي الحركات والسكنات ( شغل حيز ) فهما مأمور بهما

( وشغله )

أي الحيز ظلما

( الغصب )

وهو منهي عنه

( اجيب بانه )

أي متعلقهما واحد لكن

( بجهتين فيؤمر به باعتبار انه صلاة وينهى عنه لانه غصب )

فهو اذا متعدد بالإعتبار وان اتحد بالذات وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت