فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1303

قاطعا

( عندهم )

أي المجيزين

( كيف وقد ادعوا الوقوع )

ثم لقائل ان يقول ان كان النهي خطابا له حال سكره فنص وان كان قبل سكره كما هو التأويل الاول استلزم ان يكون مخاطبا في حال سكره ايضا اذ لا يقال للعاقل اذا جننت فلا تفعل كذا لانه اضافة الخطاب الى وقت بطلان اهليته وايضاحه كما افاد المصنف انه لو لم ينسحب هذا الخطاب بالترك عليه حال سكره لم يفد لانه وان كان توجيه الخطاب ابتداء في حال صحوه لكن المطلوب الترك في حال سكره فكان في حال سكره مطلوبا منه الترك وهذا هو معنى كونه مخاطبا حال سكره وقال السبكي تعقبا للتأويل الاول ولقائل ان يقول هذا صريح في تحريم الصلاة على المنتشي مع حضور عقله بمجرد عدم التثبت ولا نعلم من قال به ثم قال والحق الذي نرتضيه مذهبا ونرى ارتداد الخلاف اليه ان من لا يفهم ان كان لا قابلية له كالبهائم فامتناع تكليفه مجمع عليه سواء خطاب التكليف وخطاب الوضع نعم قد يكلف صاحبها في ابواب خطاب الوضع بما تفعله على ما يفصله الفقيه وان كان له قابلية فاما ان يكون معذورا في امتناع فهمه كالطفل والنائم ومن اكره على شرب ما اسكره فلا تكليف الا بالوضع واما ان يكون غير معذور كالعاصي بسكره فيكلف تغليظا عليه وقد نص الشافعي عل هذا ثم قال ويشهد لتفرقتنا بين من له قابلية ومن لا قابلية له ايجاب الضمان على الاطفال دون الميت فان اصحابنا قالوا لو انتفخ ميت وتكسرت قارورة بسبب انتفاخه لم يجب ضمانها اه وجميع هذا حسن وقد صرح مشايخنا ببعضه وقواعدهم لا تنبو عنه والله تعالى اعلم

( هذا واستلزم )

القول بان الفهم شرط التكليف

( اشتراط العقل الذي به الاهلية )

للتكليف

( فالحنفية )

قالوا العقل

( نور يبتدأ به من منتهى درك الحواس فيبدو به المدرك للقلب أي الروح والنفس الناطقة فيدركه )

أي القلب المدرك

( بخلقه تعالى فالنور الة ادراكها )

أي النفس المدرك

( وشرطه )

أي ادراكها

( كالضوء للبصر )

أي كما ان الضوء شرط عادي

( في ايصاله )

أي البصر المبصرات الى النفس بخلقه تعالى

( ومقتضى ما ذكر )

من التعريف

( ان لدرك الحواس )

الظاهرة

( مبدأ )

وهي جمع حاسة بمعنى القوة الحساسة وهي خمس اللمس وهي قوة تأتي في الاعصاب الى جميع الجلد واكثر اللحم والغشاء من شأنها ادراك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والخشونة والملاسة ونحو ذلك ثم كون اللامسة قوى كثيرة بل قوى اربع وقال اللمس اول الحواس الذي يصير به الحيوان حيوانا والذوق وهي قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان يدرك بها الطعوم والسمع وهي قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ يدرك بها الاصوات والبصر وهي قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين يتيامن النابت منهما يسارا ويتياسر النابت منهما يمينا ثم يلتقيان على تقاطع صليبين ثم ينفذ النابت منهما يمينا الى الحدقة اليمنى والنابت يسارا الى الحدقة اليسرى يدرك بها الاضواء والالوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت