فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1303

يحتمل الفسخ

( كالطلاق والعتاق شرعا ولغة كما إذا تواضعا على أن يقرا بأن بينهما نكاحا أو بيعا في هذا بكذا وأو لغة فقط مقررة شرعا كالإقرار بأن لزيد عليه كذا لا يثبت )

شيء منها هزلا

( لأنه )

أي الخبر

( يعتمد صحة المخبر به )

أي تحقق الحكم الذي صار الخبر عبارة عنه وإعلاما بثبوته أو نفيه والهزل ينافي ذلك ويدل على عدمه

( ألا يرى أن الإقرار بالطلاق والعتق مكرها باطل فكذا هازلا )

لأن الهزل دليل الكذب كالإقرار حتى لو أجاز ذلك لم يجز لأن الإجازة إنما تلحق منعقدا يحتمل الصحة والبطلان والفرض أن لا وجود هنا لطلاق ولا عتاق بخلاف ما لو طلق إنسان زوجة غيره أو أعتق عبد غيره فإنه أمر محقق فإذا أجاز الزوج والسيد طلقت وعتق

( وكذا في الاعتقادات وهو الثالث )

وكان الأولى حذف كذا والاقتصار على الثلاث الاعتقاد وهو لا يؤثر فيه

( وأما ثبوت الردة بالهزل )

أي يتلكم المسلم بالكفر هزلا

( فيه )

أي فثبوتها بالهزل نفسه

( للاستخفاف )

لأن الهازل راض بإجراء كلمة الكفر على لسانه والرضا بذلك استخفاف بالدين وهو كفر بالنص قال تعالى { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } الإجماع

( لا بما هزل به )

وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلا

( إذ لم يتبدل اعتقاده ويلزم الإسلام )

أي نحكم بإسلام الكافر في أحكام الدنيا

( بالهزل به )

أي إذا تكلم بكلمة الإسلام وتبرأ من دينه هازلا

( ترجيحا )

لجانب الإيمان إذ الأصل في الإنسان التصديق والاعتقاد

( كالإكراه عليه )

أي الإسلام فإن المكره مطلقا عليه إذا أسلم يحكم بإسلامه

( عندنا )

لوجود ركنه منه بل الهازل أولى بذلك لأن الهازل راض بالتكلم بها والمكره غير راض بالتكلم بها ووافقنا الشافعي على ذلك في الحربي لا الذمي كما سيعرف في الإكراه ومن هذا يعرف وجه التقييد بقوله عندنا

( ومنها )

أي المكتسبة من نفسه

( السفه )

وهو في اللغة الخفة وفي اصطلاح الفقهاء

( خفة تبعث )

الإنسان

( على العمل في ماله بخلاف مقتضى العقل )

ولم يقل والشرع كما قال بعضهم لأن مقتضى العقل أن لا يخالف الشرع للأدلة القائمة على وجوب اتباعه

( مع عدم اختلاله )

أي العقل فخرج الجنون والعته

( ولا ينافي )

السفه أهلية الخطاب ولا أهلية الوجوب لأنه لا يخل بمناطهما وهو العقل وسائر القوى الظاهرة والباطنة إلا أن السفيه يكابر عقله بعمله على خلاف مقتضاه فهو مخاطب بالأوامر والنواهي مطالب بالعمل بموجبها مثاب عليه معاقب على مخالفته فلا ينافي

( شيئا من الأحكام )

الشرعية لأنه إذا كان أهلا لوجوب حقوق الله تعالى كان أهلا لحقوق العباد وهي التصرفات بالطريق الأولى فإن حقوقه أعظم لأنها لا تحمل إلا من هو كامل الحال والأهلية بخلاف حقوقهم ومن ثمة وجب على الصبي نفقة الزوجات والأقارب والعشر والخراج ولم تجب عليه الصلاة والصيام ونحوهما

( وأجمعوا على منع ماله )

أي السفيه منه

( أول بلوغه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت