فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1303

وبينهما أما بينه وبين المتواتر فظاهر وأما بينه وبين المشهور على رأي الجصاص وموافقيه في أنه يفيد علم اليقين فظاهر وأما على رأي ابن أبان وموافقيه من أنه يفيد علم طمأنينة فلأنه قريب باليقين والعام ليس بحيث يكفر جاحده فهو قريب من الظن وقد انعقد الإجماع على تخصيص عمومات الكتاب بالخبر المشهور كقوله صلى الله عليه وسلم

لا يرث القاتل شيئا

رواه الدارقطني وقوله صلى الله عليه وسلم

لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها

رواه مسلم وغير ذلك

( فثبت )

كل من الخبر المتواتر والمشهور

( تخصيصا )

لعموم الكتاب

( وزيادة )

على مطلقه حال كونه

( مقارنا )

له إذا كان هو المخصص الأول

( ونسخا )

أي وناسخا له حال كونه

( متراخيا )

وهو لف ونشر مرتب لأن المقارنة على تقدير التخصيص والنسخ على تقدير الزيادة

( وعنه )

أي اشتراط المقارنة في المخصص الأول

( حكموا بأن تقييد البقرة )

في قوله تعالى اذبحوا بقرة بالمقيدات في بقية الآية

( نسخ )

لإطلاقها لكون المقيدات متأخرة عن طلب ذبح مطلقها

( كالآيات المتقدمة في بحث التخصيص )

كأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن بالنسبة إلى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم بالنسبة إلى ولا تنكحوا المشركات إلى غير ذلك

( وعن لزوم الزيادة بالآحاد منعوا إلحاق الفاتحة والتعديل )

للأركان

( والطهارة )

من الحدث والخبث

( بنصوص القراءة )

أي قوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن }

( والأركان )

أي اركعوا واسجدوا

( والطواف )

أي وليطوفوا بالبيت العتيق

( فرائض )

بما في الصحيحين

لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال

ارجع فصل فإنك لم تصل

فساقه غلى أن قال فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غير ها فعلمني فقال

إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم اجلس حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها

وبما روى ابن حبان والحاكم عنه صلى الله عليه وسلم

الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ( بل )

ألحقوها

( واجبات )

للمذكورات

( إذ لم يرد بما تيسر العموم الاستغراقي )

وهو جميع ما تيسر وهو ظاهر

( بل )

أراد به ما تيسر

( من أي مكان فاتحة أو غيرها )

فلو قالوا لا تجوز الصلاة بدون الفاتحة والتعديل والطواف بلا طهارة بهذه الأخبار الآحاد لكان نسخا لهذه الإطلاقات بها وهو لا يجوز فرتبوا عليها موجبها من وجوبها فيأثم بالترك ويلزم الجابر فيما شرع فيه ولا تفسد ثم كون التعديل واجبا قول الكرخي وقال الجرجاني سنة

( وتركه عليه السلام المسيء )

صلاته بعد أول ركعة حتى أتم

( يرجح ترجيح الجرجاني الاستنان )

لأن من البعيد تقريره على مكروه تحريما إلا أنه كما قال في شرح الهداية الأول أولى لأن المجاز حينئذ يكون أقرب إلى الحقيقة أي لأن نفي الصلاة شرعا لعدم الصحة حقيقة ولعدم كل من الواجب والسنة مجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت