( وكل صورة تسمى شكلا ) فإذن الأشكال أربعة إلا أن الصورة الأولى تسمى الشكل الأول والثانية الشكل الرابع والثالثة الشكل الثالث والرابعة الشكل الثاني
( وقطعية اللازم )
عن الصغرى والكبرى وهو المطلوب والنتيجة أيضا
( بقطعيتهما )
أي قطعية الصغرى والكبرى لأن لازم القطعي قطعي
( وهو )
أي القياس الكائن بهذا الوصف من القطعية هو
( البرهان )
وإنما سميت الحجة القطعية به لوضوح دلالتها على ما دلت عليه أخذا من معناه اللغوي وهو الشعاع الذي يلي وجه الشمس ومنه الحديث
إن روح المؤمن تخرج من جسده لها برهان كبرهان الشمس
( وظنيته )
أي اللازم
( بظنية إحداهما )
أي المقدمتين المشار إليهما فضلا عن ظنيتهما لأن لازم الظني ظني
( وهو )
أي القياس الكائن بهذا الوصف من الظنية هو
( الأمارة )
نعم اللزوم وهو الإنتاج قطعي مطلقا سواء كان اللازم قطعيا أو ظنيا ثم تسمية المرتب على المقدمتين لازما ظاهر ومطلوبا لأنه يوضع أولا ثم يرتب ما يتوصل به إليه ويستلزمه ونتيجة لأنه يتولد من القياس المذكور بخلق الله تعالى العلم به على ما هو المذهب الحق
فإذا تقرر هذا فنقول
( الشكل الأول بحمله في الصغرى ووضعه في الكبرى )
اي ما يكون الوسط فيه محمولا في صغراه موضوعا في كبراه
( شرط استلزامه )
أي هذا الشكل للمطلوب بحسب كيفية مقدماته وكميتها أمران أحدهما بحسب الكيفية وهو
( إيجاب صغراه )
ليندرج الأصغر تحت الأوسط فيحصل الإنتاج ولم يزد الجمهور على هذا وزاد غير واحد أو كونها في حكم الإيجاب أي ما يستلزم إيجابا بأن تكون موجبة محصلة المحمول أو معدولته أو سالبته وأن تكون الكبرى على وفقها في جانب الموضوع ليتحقق التلاقي وأفاد المصنف جواز وقوع الصغرى سالبة محضة بشرط مساواة طرفي الكبرى وكونها حينئذ موجبة كلية كما أشار إليه بقوله
( إلا في مساواة طرفي الكبرى )
لأن الشكل على هذا التقدير يحصل فيه أيضا اتحاد الوسط المقتضي للإنتاج كما هو ظاهر للمتأمل ثانيهما بحسب الكمية وهو ما أشار إليه بقوله
( وكلية الكبرى )
ليعلم اندراج الأصغر تحت الأوسط بخلاف ما لو كانت جزئية إذ يجوز كون الأوسط حينئذ أعم من الأصغر وكون المحكوم عليه في الكبرى بعضا من الأوسط غير الأصغر فلا يندرج فلا ينتج كما في نحو الإنسان حيوان وبعض الحيوان فرس
( فيحصل )
باشتراط هذين الأمرين لاستلزام هذا الشكل للمطلوب من الضروب الممكنة الانعقاد فيه
( ضروب )
اربعة منتجة وبما زاده المصنف زيادة خامس عليها الضرب الأول
( كليتان موجبتان )
فينتج كلية موجبة مثاله
( كل جص مكيل وكل مكيل ربوي فكل جص ربوي )
الضرب الثاني ما أشار إليه بقوله
( وبكيتيه )
أي ما يكون بصفتي الضرب الأول وهما الإيجاب في الصغرى والكبرى
( والصغرى جزئية )
والكبرى باقية على كميتها من الكلية فينتج جزئية موجبة مثاله
( بعض الوضوء منوي وكل منوي عبادة فبعض الوضوء عبادة )
الضرب الثالث ما أفصح عنه قوله
( وكليتان الأولى موجبة )
والثانية سالبة فينتج كلية سالبة مثاله
( كل وضوء