الحديث
( بالاتصال به صلى الله عليه وسلم وبنفي معرفة المروي عنه له )
أي للمروي
( بنتفي )
الاتصال
( وهو )
أي انتفاء الاتصال
( منتف في الموت )
والجنون
( والاستدلال بأن سهيلا بعد أن قيل له حدث عنك ربيعة أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين فلم يعرفه )
إذ في سنن أبي داود قال سليمان فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال ما أعرفه
( صار يقول حدثني ربيعة عني )
كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه وغيره وفي السنن فقلت إن ربيعة أخبرني به عنك قال فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني وفي رواية عن عبدالعزيز قال فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه
( دفع بأنه غير مستلزم للمطلوب وهو وجوب العمل )
به فإن ربيعة لم ينقل ذلك على طريق إسناد الحديث وتصحيح روايته وإنما كان يقوله على طريق حكاية والواقعة بزعمه ولا دلالة لهذا على وجوب العمل به
( ولو سلم )
استلزامه له
( فرأي سهيل كرأي غيره )
فلا يكون رأيه حجة على غيره
( ولو سلم )
كون رأيه حجة على غيره
( فعلى الجازم فقط )
لا عموم الناس
( قالوا )
أي النافون للعمل به
( قال عمار لعمر أتذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت وصليت فقال عليه السلام إنما يكفيك ضربتان فلم يقبله عمر )
كما معنى هذا في صحيح البخاري وسنن أبي داود وأما لفظه بتمامه فالله تعالى أعلم به والظاهر أنه لم يقبله
( إذ كان ناسيا له )
إذ لا يظن بعمار الكذب ولا بعمر عدم القبول مع الذكر له ومما يشهد لذلك في السنن فقال يا عمار اتق الله فقال يا أمير المؤمنين إن شئت والله لم أذكره أبدا فقال كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت
( ورد بأنه )
أي هذا المأثور عن عمار وعمر
( في غير محل النزاع فإن عمارا لم يرو عن عمر )
ذلك بل عن النبي صلى الله عليه وسلم
( ورد )
هذا الرد
( بأن عدم تذكر غير المروي عنه الحادثة المشتركة )
بينه وبين الراوي لها
( إذا منع قبول )
حكم
( المبني عليها )
للشك فيه حينئذ
( فنسيان المروي عنه اصل روايته له أولى )
أن يمنع قبول حكمه من ذلك
( فالوجه رده )
أي عمر
( لكن لا يلزم الراوي )
وهو عمار ما يلزم الناس من عدم العمل بحديثه
( لدليل القبول )
أي لقيام دليل قبوله في حقه حيث جزم بصحة هذه الحادثة فيلزم أن يعمل بمقتضاه وهو جواز التيمم لمن هو بمثل تلك الحالة وقد يقال لكن لا يلزم منه إذا قبل أن يجب العمل به على كافة الناس وليس ببعيد كما يشهد له ما ذكرنا آنفا من السنن
( وأما )
قول النافين للعمل به
( لم يصدقه )
أي الأصل الفرع
( فلا يعمل به كشاهد الفرع عند نسيان الأصل )
بجامع الفرعية والنسيان
( فيدفع بأنها )
أي الشهادة
( أضيق )
من الرواية لاختصاص الشهادة بشرائط لا تشترط في الرواية من الحرية والعدد والذكورة ولفظ الشهادة وغيرها لتعلقها بحقوق العباد المجبولين على الشح والضنة وتوفر الكذب فيها بخلاف الرواية وأورد ينبغي أن يكون الأمر بالعكس لأنه يثبت بالرواية حكم كلي يعم المكلفين إلى يوم القيامة والشهادة قضية جزئية وأجيب بالتسليم إلا أن الرواية أبعد عن التهمة فكانت الشهادة أجدر بالاحتياط