بلا اشتراط اشتهاره ولا تلقي الأمة له بالقبول
( لنا أن العادة قاضية بتنقيب المتدينين )
أي بحثهم
( عن أحكام ما اشتدت حاجتهم إليه لكثرة تكرره )
أي ما اشتدت حاجتهم إليه قال المصنف واشتداد الحاجة بالوجوب
( وبإلقائه )
أي ما اشتدت الحاجة إليه
( إلى الكثير )
منهم
( دون تخصيص الواحد والاثنين ويلزمه )
أي إلقاءه إلى الكثير
( شهرة الرواية والقبول وعدم الخلاف )
فيه
( إذا روي فعدم أحدهما )
أي الشهرة والقبول
( دليل الخطأ )
أي خطأ ناقله
( أو النسخ )
والوجه كما يشهد له أو لا قوله دون اشتهار أو تلقي الأمة بالقبول وثانيا ما سيأتي من قوله فأما اشتهر أو تلقي أن يقول ويلزمه شهرة الرواية أو القبول فعدمهما دليل الخطأ أو النسخ
( فلا يقبل )
ثم لا يخفى أنه لا حاجة إلى عطف عدم الخلاف على القبول تفسيرا له لأن الظاهر أن القبول أخص من عدم الخلاف إذ قد لا يخالف الشيء ولا يقبل ثم الظاهر أن المراد به تسليمه والعمل بمقتضاه إلا ما هو أعم منه ومن ترك رده فليتأمل
( واستدل ) للمختار بمزيف وهو
( العادة قاضية بنقله )
أي ما تعم به البلوى نقلا
( متواترا )
لتوفر الدواعي على نقله كذلك ولما لم يتواتر علم كذبه
( ورد )
هذا
( بالمنع )
أي منع قضاء العادة بتواتره
( إذ اللازم )
لكونه تعم به البلوى إنما هو
( علمه )
أي الحكم للكثير
( لا روايته )
أي الحكم لهم
( إلا عند الاستفسار )
عنه
( أو يكتفي برواية البعض مع تقرير الآخرين قالوا )
أي الأكثرون
( قبلته )
أي خبر الواحد فيما تعم به البلوى
( الأمة في تفاصيل الصلاة وقبلتموه في مقدماتها كالفصد )
أي الوضوء منه بقوله صلى الله عليه وسلم
الوضوء من كل دم سائل
رواه الدارقطني وابن عدي
( والقهقهة )
أي والوضوء منها إذا كانت في صلاة مطلقة بما تقدم في مسألة حمل الصحابي مرويه المشترك من طريق أبي حنيفة أنه قال صلى الله عليه وسلم
من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة ( وقبل فيه )
أي في حكم ما تعم به البلوى
( القياس )
أي العمل به
( وهو )
أي القياس
( دونه )
أي خبر الواحد لما سيأتي في المسألة التالية لما بعد هذه فخبر الواحد أولى بالقبول
( قلنا التفاصيل إن كانت رفع اليدين والتسمية والجهر بها ونحوه من السنن )
كوضع اليمين على الشمال تحت السرة وإخفاء التأمين
( فليس محل النزاع )
فإنا لم نثبت بخبر الواحد وجوبها وليس النزاع إلا في إثبات الوجوب به إذ اشتداد الحاجة مع الوجوب
( أو )
كانت
( الأركان الإجماعية )
من القيام والقراءة والركوع والسجود
( فبقاطع )
أي فإنما أثبتناه بدليل قاطع من الكتاب والسنة والإجماع كما عرف في موضعه
( أو )
كانت الأركان
( الخلافية كخبر الفاتحة )
أي ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ( فإما اشتهر أو تلقي )
بالقبول
( فقلنا بمقتضاه من الوجوب أو )
كانت
( ليس )
كل منها
( منه ) أي مما تعم به البلوى
( إذ هو )
أي ما تعم به البلوى
( فعل )
يكثر تكرره سببا للوجوب عليهم فيحتاج الكل إلى معرفته حاجة شديدة كالبول والصلاة
( أو حال يكثر تكرره للكل )
حال كونه
( سببا للوجوب )
عليهم أيضا فيحتاج الكل إلى معرفته حاجة شديدة سواء كان مبنيا على اختيارهم أو غير مبني عليه كالحدث عن المس فإن