فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1303

أشار إليه بقوله

( وفيما تقدم )

من الأدلة على ثبوت المطلوب

( كفاية )

عن هذا الدليل

( واستدل )

للأكثر أيضا

( بثبوت أصل القياس بالخبر )

كخبر معاذ السابق

( فلا يقدم )

القياس

( على أصله )

أي الخبر

( وقد يمنع الأمران )

أي إثباته بالخبر لما سيأتي في مسألة تكليف المجتهد بطلب المناط في أواخر مباحث القياس وتقديمه على الخبر لأنه مصادرة على المطلوب

( وبأنه قطعي )

أي واستدل للأكثر أيضا بأن الخبر دليل قطعي

( ولولا الطريق )

الموصلة له إلينا لأن سماع الشيء من قائله من طرق العلم به

( بخلاف القياس )

فإنه ظني

( ويجاب بأن المعتبر الحاصل الآن وهو )

أي الحاصل الآن منه

( مظنون )

ثم مضى

( هذا وأما تقديم ما ذكر من القياس )

الذي علته ثابتة بنص راجح على الخبر وقطع بها في الفرع على الخبر

( فلرجوعه )

أي العمل بالقياس الذي هذا شأنه

( إلى العمل براجح من الخبرين تعارضا إذ النص على العلة نص على الحكم في محلها )

وهو الفرع

( وقد قطع بها )

أي بالعلة

( فيه )

أي محلها الذي هو الفرع

( والتوقف )

فيما أوجبناه فيه وهو ما إذا كانت العلة بنص راجح ووجودها في الفرع ظنيا

( لتعارض الترجيحين خبر العلة بالفرض )

فإن الفرض رجحانه

( والآخر )

أي والخبر الآخر

( بقلة المقدمات )

لعدم انضمام القياس إليه

( وعلمت ما فيه )

فإنه ظهر بالبحث أن القياس أقل محال للاجتهاد من الخبر

( وهذا إذا تساويا )

أي القياس والخبر المتعارضان بحيث لا جمع بينهما في العموم والخصوص

( فإن كانا )

أي الخبر والقياس المذكوران

( عاما )

أحدهما

( وخاصا )

الآخر

( فعلى الخلاف في تخصيص العام به )

أي بالقياس

( كيف اتفق )

أي سواء خص بغيره أو لا

( وعدمه )

أي تخصيص العام به وتقدم الكلام فيه في مسألة مستقلة وهي الأئمة الأربعة يجوز التخصيص بالقياس فعلى الشافعية يخص الخاص مطلقا ويجري فيه وجهان الأول اعتباره بين خبر العلة والخبر المعارض لمقتضى العلة وتخرج المسألة عن كونها مما قدم فيه القياس على خبر الواحد أو قدم خبر الواحد فإن كان العام هو خبر الواحد المعارض لخبر العلة يكون العمل فيها سوى محل القياس الذي به وقع التخصيص بخبر الواحد وفي الذي أخرجه نص العلة بخبر العلة وإن كان العام خبر العلة فعلى القلب أي يكون العلم بما به التخصيص وهو المخرج بخبر الواحد وفي غيره بخبر العلة وعلى الحنفية يتعارضان ويرجح فيكون إما عملا بخبر الواحد في الكل وأهدر خبر العلة أو بخبر العلة في الكل وأهدر خبر الواحد والثاني اعتباره بين القياس والخبر المعارض له فيخص القياس عموم ذلك الخبر بأن يعمل به في ذلك الفرد وبالقلب هذا وفي البديع وغيره إن كان الخبر أعم من القياس خصه القياس جمعا بينهما فإنه أولى من ترك القياس وإن كان الخبر أخص من القياس فعلى جواز تخصيص العلة وعدم بطلانها به يعمل بالخبر فيما دل عليه وبالقياس فيما عدا ذلك جمعا بينهما لكونه أولى من ترك حدهما وعلى بطلان تخصيص العلة هما متعارضان في ذلك كالحكم فيما إذا تعذر الجمع بينهما من جميع الوجوه وهو الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت