فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1037

زاد القتل في الأمة وانتشرت وسائل القتل وجاء الأعداء من الخارج والداخل لقتل المسلمين تحت ذرائع شتى ما أنزل الله بها من سلطان.

أولًا: التحذير من الفتنة:

1-بتحريم القتل للغير ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق [الأنعام:151] . والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق [الفرقان:68] .

2-تحريم قتل النفس يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا [النساء:29] .

3-بتحريم الاعتداء حين الأخذ بالحق ومن قُتل مظلومًا فقد جعلنا لِوَليِّه سلطانًا فلا يُسرف في القتل إنه كان منصورًا [الإسراء:33] .

4-بتعظيم نفس المؤمن ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأً [النساء:92] .

5-أن القاتل كأنه قتَل الناس جميعا من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا [المائدة:32] .

6-بوضع ضوابطه: روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود: (( لا يَحِلُّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه والمفارق للجماعة ) ).

7-بضرورة الإصلاح بين المتقاتلين وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات:9] .

8-قتال من يسعى لقتل المؤمنين فإن بَغَت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي [الحجرات:4] . وفي الحديث المتفق عليه أبي سعيد: (( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود ) ). وفي كتاب السنة لابن أبي عاصم عن علي: (( أمرت بقتال المارقين ) ). المارقون هم الخوارج أبي سعيد: (( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق ) ).

9-التحذير من السعي في فتنة القتال: روى أحمد ومسلم عن أبي بكرة: (( إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي ) ). روى أحمد وابن ماجه عن أُهبان: (( إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفًا من خشب ) ). ورى ابن ماجه من حديث محمد بن مسلمة: (( إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف فإذا كان كذلك فأت بسيفك أُحدًا فاضربه حتى ينقطع ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطئة أو منيّة قاضية ) ).

10-بحكاية عواقب القتل: ومن يقتل مؤمنًا متعمِّدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له جهنم وساءت مصيرًا [النساء:93] . إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون في أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين [المائدة:29] . روى أحمد عن عقبة بن عامر: (( إن الله أبى عليّ فيمن قتل مؤمنًا ثلاثًا ) ). وفي الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود: (( أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) ).

وفي الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود: (( سِباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ). روى أبو داود أبي الدرداء: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو قتل مؤمنًا متعمِّدًا ) ).

وفي الحديث المتفق عليه عن ابن عمر: (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) ). روى الترمذي عن أبي سعيد: (( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبّهم الله في النار ) ). وفي الحديث المتفق عليه عن ابن عمر: (( ويحكم لا ترجِعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ). روى أبو داود عن عبادة: (( لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا ) ). روى الترمذي عن ابن عباس: (( يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دمًا فيقول: يا رب سَلْ هذا فيم قتلني حتى يدنيه من العرش ) ).

ثانيًا: أسباب القتل

1-عدم الخوف من الله لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين .

2-الحقد والحسد واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك [المائدة:27] .

3-الاختلاف في العقيدة الذين قالوا إن الله عَهِد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين [آل عمران:183] . وقال فرعون ذروني أقتل موسى ولْيَدْعُ ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد [غافر:26] . وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبًا فعليه كذبه [غافر:28] . عذاب. إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق [البروج:10] . ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا [البقرة:217] .

4-زيادة في الفتنة: (( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه [غافر:25] . وقال الملأ من قوم فرعون أتَذَرُ موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون [الأعراف:127] .: وقال فرعون ذروني أقتل موسى ولْيدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد [غافر:26] . قد خسر الذين قتلوا أولادهم سَفَهًا بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراءً على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين [الأنعام:140] .

5-بالتأويل، قتال الخوارج للمسلمين - قتل أسامة لذلك الرجل الذي شهد الشهادة عندما همّ أسامة بقتله- وخالد في موقعة أخرى حيث قتل مالك بن نويرة متأولًا إجاباته بأنها ردة عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت