{أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} ظاهرُ العداوةِ بينُها، فيه دلالةٌ أنهما كانا قد عَرَفا عداوةَ إبليسَ لهما، وحُذِّرا منه.
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } .
[23] {قَالَا} معتذرين {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} ضَرَرْناها بالمعصيةِ.
{وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الهالكين.
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) } .
[24] {قَالَ اهْبِطُوا} يا آدمُ وحواءُ وإبليسُ.
{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} متعادينَ، فَيُعادِيانِ إبليسَ ويُعاديهما.
{وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} إلى تَقَضِّي [1] آجالِكم، وتقدَّمَ ذكرُ هبوطِ آدمَ وحواءَ وإبليسَ والحيةِ في سورةِ البقرةِ.
{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) } .
[25] {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ} يعني: فيها تعيشون.
{وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا} أي: من الأرض.
(1) في"ن":"أن تقضى".