{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) } .
[62] {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ} يعني: اليهودَ.
{يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ} أي: الشركِ.
{وَالْعُدْوَانِ} الظلمِ.
{وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} الرُشَا. قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ، وخلفٌ: (السُّحْتَ) في الحرفين بجزم الحاءِ، والباقون: بالرفع [1] .
{لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} لبئسَ شيئًا عملوهُ.
{لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) } .
[63] {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} يعني: العلماءَ.
{عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} ثم وبَّخَ علماءهم في تركِهم نهيَهُمْ، فقال:
{لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ودلَّتِ الآية على أن تارك النهيِ [2] عن المنكَرِ كمرتكبِ المنكَرِ، فالآيةُ توبيخٌ للعلماءِ في تركِ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ.
(1) تقدمت عند تفسير الآية (42) من هذه السورة.
(2) "النهي"ساقطة من"ن".