فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 3849

{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا} مصدر {مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} أي: نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم خلقًا سويًّا. قرأ حمزة: (إِمِّهَاتِكُمْ) بكسر الهمزة والميم، وقرأ الكسائي: بكسر الهمزة فقط، وكل منهما بشرط الوصل، وقرأ الباقون: بضم الهمزة وفتح الميم، واتفقوا على الابتداء كذلك [1] .

{فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} هي ظلمة البطن، والرحم، والمشيمة.

{ذَلِكُمُ اللَّهُ} الذي خلق هذه الأشياء {رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} فكيف تعدلون عن طريق الحق، وبأي سبب تضلون؟!

{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) } .

[7] ثم بين أن لا حاجة به إليهم، فقال: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى} مع ذلك.

{لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} رحمة لهم إذا وقعوا فيه {وَإِنْ تَشْكُرُوا} لله تعالى، فتؤمنوا {يَرْضَهُ} أي: يرضى الشكر {لَكُمْ} لأنه سبب فلاحكم. قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: (يَرْضهُ) بإشباع ضمة الهاء، وقرأ السوسي عن أبي عمرو: بإسكان الهاء، وقرأ نافع، وحمزة، ويعقوب، وحفص عن

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 94) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 375) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت