فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3849

{ثُمَّ يَهِيجُ} أي: يتم جفافه {فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} بعد خضرته وحسنه.

{ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا} فتاتًا.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} إذ لا يتذكر به غيرهم، وهذا مثل الدنيا.

{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) } .

[22] {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ} أي: وسعه {لِلْإِسْلَامِ} فقبله، وأقبل عليه.

{فَهُوَ عَلَى نُورٍ} هدى {مِنْ رَبِّهِ} وجواب (مَنْ) محذوف، تقديره: أفمن شرح صدره، فاهتدى، كمن طبع على قلبه فضل؟ يدل عليه:

{فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} المعنى: إذا ذكر عندهم، ازدادت قلوبهم قسوة.

{أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} والآية نزلت في حمزة وعلي -رضي الله عنهما-، وأبي لهب وولده، قال مالك بن دينار:"ما ضُرب عبدٌ بعقوبة أعظمَ من قسوة قلب، وما غضب الله على قوم إلا نزع منهم الرحمة" [1] .

(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 12) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت