والفخر، وأما الفرح بنعم الله، المقترنُ بالشكر والتواضع، فأمر لا يستطيع أحد دفعه عن نفسه، ولا حرج فيه.
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) } .
[24] {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} بأموالهم وأفعالهم الحسنة من إيمانهم وغير ذلك، قيل: هو في محل الخفض على نعت المختال، وقيل: هو رفع بالابتداء، وخبره فيما بعده {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} وهذا غاية الذم أن يبخل الإنسان، ويأمر غيره بالبخل. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (بِالْبَخَلِ) بفتح الباء والخاء، والباقون: بضم الباء وإسكان الخاء [1] .
{وَمَنْ يَتَوَلَّ} عما يجب عليه {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} عن خلقه {الْحَمِيدُ} المحمود في ذاته. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (فَإِنَّ اللهَ الْغَنِيُّ) بغير (هو) ، وكذا هو في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون بزيادة (هو) ، وكذلك هو في مصاحفهم [2] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 96) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 411) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 89) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 208) ، و"تفسير البغوي" (4/ 329) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 384) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 89 - 90) .