فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 3849

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) } .

[17] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} إخبار لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ومعاصريه، لما فرغ من ذكر عذاب الكفار، عقب ذلك بنعيم المتقين؛ ليبين الفرق، ويقع التحريض على الإيمان.

{فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) } .

[18] {فَاكِهِينَ} قرأ أبو جعفر: (فَكِهِينَ) بغير ألف بعد الفاء، يعني: مسرورين، وقرأ الباقون: بالألف، يعني: متنعمين [1] .

{بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} من إنعامه ورضاه عنهم {وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} .

{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) } .

[19] ثم يقال لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا} أكلًا وشربًا.

{هَنِيئًا} لا تنغيص فيه، ونصبه على المصدر.

{بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} معناه: إن رُتَب الجنة ونعيمها هي بحسب الأعمال، وأما نفس دخولها، فهو برحمة الله وتغمده، والأكل والشرب والتهني ليس من الدخول في شيء، وأعمال العباد الصالحة لا توجب

(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 354) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت