{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) } .
[101] {وَلَا صَدِيقٍ} هو من صدقك مودته {حَمِيمٍ} قريب خاص، وحامَةُ الرجل: خاصته، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقُه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة" [1] ، قال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة [2] .
{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) } .
[102] فلما أيسوا من الشفاعة قالوا: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رجعة إلى الدنيا.
{فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: فنؤمن؛ ليشفع لنا، و (لو) هنا بمعنى ليت.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) } .
[103] {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: فيما ذكر من قصة إبراهيم.
{لَآيَةً} عظة لمن يعتبر بها.
{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} يعني: قومه {مُؤْمِنِينَ} به.
(1) رواه البغوي في"تفسيره" (3/ 364) عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، وفيه جهالة، وذكره القرطبي"في تفسيره" (13/ 118) .
(2) ذكره البغوي في"تفسيره" (3/ 364) .