{مَا الْحَاقَّةُ (2) } .
[2] {مَا الْحَاقَّةُ} استفهام تعجيب؛ تفخيمًا لشأنها، التقدير: الحاقة أيُّ شيء هي؟! و {مَا الْحَاقَّةُ} رفع بالابتداء، و (ما) رفعٌ بالابتداء أيضًا، و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر (ما) ، والجملة خبر الأول، وهذا كما تقول: زيد وما زيد؟! على معنى التعظيم؛ ليتخيل السامع أقصى جهده.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) } .
[3] ثم زادها تفخيمًا فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} أي: إنك لا تعلمها إذا لم تر ما فيها من الأهوال.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) } .
[4] {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ} قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وهشام: (كَذَّبَت ثَّمُودُ) بإدغام التاء في الثاء، واختلف عن ابن ذكوان، وقرأ الباقون: بالإظهار [1] .
{بِالْقَارِعَةِ} القيامة؛ لأنها تقرع القلوب بالمخافة، و (ثَمُودُ) اسم عربي معرفة فإذا أُريد به القبيلة، لم ينصرف، وإذا أُريد به الحي، انصرف، وأما (عَادٌ) ، فكونه على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط فهو مصروف.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 373) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 422) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 205) .