{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) } .
[35] {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} أي: حجة.
{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} أي: يبين عذرهم عن شركهم.
{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) } .
[36] {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً} نعمة من مطر ونحوه.
{فَرِحُوا بِهَا} فرح البطر.
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} قحط ونحوه.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من أعمالهم الخبيثة.
{إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} فأجاؤا القنوط، وهو الإياس من رحمته تعالى. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، والكسائي، وخلف: (يَقْنِطُونَ) بكسر النون، والباقون: بفتحها [1] .
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37) } .
[37] {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} يوسِّعه {لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} يضيق.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 136) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 348) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 72) .