{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) } .
[77] {فَأَعْقَبَهُمْ} أي: جعلَ اللهُ عاقبةَ ذلكَ {نِفَاقًا} ثابتًا.
{فِي قُلُوبِهِمْ} فلا يؤمنون {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} هو يومُ القيامةِ.
{بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ} من التصدُّقِ والصلاحِ.
{وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} في يمينِهم.
قالَ - صلى الله عليه وسلم:"آَيةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" [1] .
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78) } .
[78] {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ} ما أَسروه في أنفسهم من النفاق.
{وَنَجْوَاهُمْ} حديثَهم فيما كان بينَهم.
{وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} فلا يخفى عليه ذلك. قرأ حمزةُ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (الْغِيُوبِ) بكسر الغين، والباقون: بالضم [2] .
(1) رواه البخاري (33) ، كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق، ومسلم (59) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال المنافق، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 238) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 243) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 33) .