فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 3849

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) } .

[88] {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} متظاهرين.

{عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ} في البلاغةِ والإعجازِ.

{لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} لا يقدِرون على ذلكَ.

{وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} مُعينًا، نزلتْ حينَ قالَ الكفار: {لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} [الأنفال: 31] ، فكذَّبَهم الله عز وجل [1] ؛ لأنه في أعلى طبقاتِ البلاغةِ، لا يشبهُ كلامَ الخلقِ؛ لأنه غيرُ مخلوقٍ، ولو كانَ مخلوقًا، لأَتَوا بمثلِه.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) } .

[89] {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} بَيَّنَّا {لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} من كلِّ معنى هو كالمثلِ في غرابتِه ووقوعِه مَوْقِعًا في الأنفس. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وهشامٌ: (ولَقَد صَّرَّفْنَا) وشبهه بإدغامِ الدالِ في الصادِ، والباقون: بالإظهار [2] .

{فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} جُحودًا للحقِّ.

(1) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 714) .

(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 276) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 286) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت