فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 3849

{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15) } .

[15] {وَمَا يَنْظُرُ} أي: ينتظر {هَؤُلَاءِ} أي: كفار مكة {إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} تحل بهم العذاب سريعًا، وهي النفخة الأولى. واختلاف القراء في الهمزتين من (هَؤُلاَءِ إِلَّا) كاختلافهم فيهما من (عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: 33] {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} أي: ليس بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (فُوَاقٍ) بضم الفاء، والباقون: بفتحها [1] ، وهما لغتان، فالفتح لغة قريش، والضم لغة تميم.

{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) } .

[16] ولما نزل في الحاقة: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ} [الآية: 25] ، استهزأ المشركون {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} كتابنا [2] في الدنيا.

{قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} والقِطُّ: الصحيفة التي أحصت كل شيء.

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) } .

[17] قال الله تعالى: {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} يا محمد فيك مما يؤذيك، فإني ناصرك، ولما أُمر بالصبر، أُمر بذكر داود -عليه السلام-، وما جرى

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 187) ، و"تفسير البغوي" (3/ 689) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 372) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 257 - 258) .

(2) "كتابنا"زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت