فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 3849

{ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) } .

[81] {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ} هذا من قولِ كبيرِهم، وقيل: من قولِ يوسفَ عليه السلام، والأولُ أظهرُ {فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ} بنيامينَ.

(سَرَقَ) وأخذَ ما لم يؤتَمَنْ عليه في خُفْيَةٍ.

{وَمَا شَهِدْنَا} بأنَّ السارقَ يسترَقُّ {إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} من سُنَّتِكَ.

{وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} أي: لم نعلمْ أنه يسرقُ، وقيل: معناه: وما شهدْنا عليه إلا بما علمْ؛ نا أي: لا نقطعُ عليه بالسرقةِ، لكنَّا رأينا الصواعَ قد أُخرج من رحلِه، وما كُنا لِما غابَ من أمورِه في نهارِه وليلِه حافظينَ.

{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) } .

[82] {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} أي: أهلَ القرية، وهي مصرُ. قرأ ابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَسَلْ) بالنقلِ، والباقون: بالهمز [1] .

{وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} أي: الإبلَ التي عليها الأحمالُ، والمرادُ: أصحابُها؛ لأنهم كانوا قد صحبهم قافلةٌ من كنعانَ من جيرانِ يعقوبَ، المعنى: أرسلْ إلى أهلِ مصرَ وأصحابِ العيرِ فاسأَلْهم عن ذلكَ.

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولنا.

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 259) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 267) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 186 - 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت