فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 3849

اليهودِ والنصارى {مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} أي: بعضَ القرآنِ، وهو ما يخالفُ شرائِعَهم، أو يوافقُ ما حَرَّفوه منها، قالَ ابنُ عباسٍ:"آمَنَ اليهودُ بسورةِ يوسُفَ، وكفرَ المشركونَ بجميعِهِ" [1] .

{قُلْ} يا محمدُ: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ} نصبًا عطفًا على (أَنْ أَعْبُدَ) ؛ أي: أُمرت فيما أُوحيَ عليَّ بأَنْ أعبدَ اللهَ، وبأَنْ لا أُشركَ به.

{إِلَيْهِ أَدْعُو} لا إلى غيرِه {وَإِلَيْهِ مَآبِ} مَرْجِعي.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) } .

[37] {وَكَذَلِكَ} أي: ومثلَ هذا الإنزالِ المشتملِ على أصولِ الدياناتِ المجمَعِ عليها {أَنْزَلْنَاهُ} أي: القرآنَ {حُكْمًا عَرَبِيًّا} أي: حكمةً مترجمةً بلسانِ العربِ ليسهُلَ لهم فهمُه.

{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} باستقبالِ قبلتِهم بعدَما حُوِّلْتَ عنها.

{بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} بأنهم كفار.

{مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ} ناصرٍ {وَلَا وَاقٍ} حاجزٍ، وهذا خطابٌ له - صلى الله عليه وسلم -، وتحريضٌ للسامعينَ على التمسُّكِ بالدين. وتقدَّمَ التنبيهُ على مذاهِب القراءِ في (مَآبِي) و (وَاقِي) [2] .

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 495) .

(2) عند تفسير الآية (7) من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت