{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) } .
[4] ثم عدد نعمة الكتابة بالقلم على الناس، وهي موضع عبرة، وأعظم منفعة، فقال: {الَّذِي عَلَّمَ} الخطَّ {بِالْقَلَمِ} وأولُ من خط بالقلم إدريس عليه السلام [1] .
{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } .
[5] {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} والمراد: الجنس؛ أي: علمهم ما لم يكونوا عالمين به من مصالحهم وصناعاتهم.
{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) } .
[6] ونزل بعد ذلك في شأن أبي جهل بن هشام، وذلك أنه لما طغى؛ لغناه ولكثرة ناديه من الناس، فناصبَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - العداوةَ، ونهاه عن الصلاة في المسجد {كَلَّا} ردٌّ على أقوال أبي جهل وأفعاله [2] {إِنَّ الْإِنْسَانَ} أبا جهل [3] {لَيَطْغَى} ليتجاوز حدَّه كِبْرًا.
{أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) } .
[7] {أَنْ} أي: لأن {رَآهُ} أي: رأى نفسه {اسْتَغْنَى} مفعول له؛ أي:
(1) "إدريس عليه السلام"سقط من"ت".
(2) رواه مسلم (2797) ، كتاب: صفة القيامة الجنة والنار، باب: قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) "أبا جهل"زيادة من"ت".