فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 3849

معكَ، ما تخلَّفَ منا واحدٌ، وما نكرهُ أن تَلْقَى بنا عَدُوَّنا، وإنا لَصُبرٌ في الحرب، صُدقٌ في اللِّقاء"، فَسُرَّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ثمّ قال:"سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ؛ فَإنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، واللهِ لَكَأَنِّي الآنَ أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ" [1] ."

{يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) } .

[6] {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} وذلكَ أنّهم قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما خرجْنا إِلَّا للعير، هَلَّا قلتَ لنا فنستعدَّ للقتال.

{بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} لهم أنّهم يُنصرون بإعلامِ اللهِ ورسوله.

{كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} أي: حينَ يُدْعون إلى القتال.

{وَهُمْ يَنْظُرُونَ} يشاهِدونَ أسبابَه، وقيلَ: هؤلاءِ المشركونَ جادلوه في الحقِّ كأنما يُساقون إلى الموت حينَ يُدْعون إلى الإسلامِ؛ لكراهتهم إياه.

{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) } .

(1) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (2/ 14) ، و"تفسير الطّبريّ" (13/ 399) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 283) ، و"تفسير ابن كثير" (2/ 289) ، و"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (2/ 12) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت