{بَعْدَ ثُبُوتِهَا} استقامتِها على الإيمانِ، يقالُ لكل مُبْتَلًى بعدَ عافيةٍ: زَلَّتْ قدمُه.
{وَتَذُوقُوا السُّوءَ} العقوبةَ في الدنيا {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} بصدودِكم عن الوفاءِ إذا نقضْتُم، استنَّ بكم غيرُكم.
{وَلَكُمْ} في الآخرةِ {عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
{وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) } .
[95] ونزلَ فيمَنْ نقضَ العهدَ لينالَ شيئًا من حُطامِ الدنيا: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا} عَرَضًا {قَلِيلًا} من الدنيا {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثوابِ.
{هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} من المال {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضلَ ما بينَ العِوَضَيْنِ.
{مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) } .
[96] {مَا عِنْدَكُمْ} من حُطامِ الدنيا {يَنْفَدُ} يفنى [1] .
{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} دائمٌ. رويَ عن قنبلٍ، ويعقوبَ: الوقفُ بالياءِ على (بَاقِي) و (مُفْتَرِي) [2] .
(1) "يفنى"ساقطة من"ش".
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 272) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 137) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 295) .