{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) } .
[28] {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} إلى أمره وإرادته.
{رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} عند الله، ونصبه على الحال.
{فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) } .
[29] {فَادْخُلِي فِي} عِدادِ {عِبَادِي} الصالحين.
{وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } .
[30] {وَادْخُلِي جَنَّتِي} معهم، وقيل: هذا النداء يكون عند قيام الأجساد من القبور، فقوله: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} معناه: بالبعث من موتك ارجعي إلى الله، والله أعلم.
وقد أحببت أن أتكلم في هذا المحل على صلاة الوتر [1] ؛ لما فيه من المناسبة للسورة، فأقول وبالله التوفيق: الوتر واجب عند أبي حنيفة رضي الله عنه، وعند صاحبيه، وعند الأئمة الثلاثة -رضي الله عنهم- هو سنة، ووقته بين صلاة العشاء والفجر بالاتفاق، وصفته عند أبي حنيفة: ثلاثُ ركعات كالمغرب، لا يسلم بينهن، ويقنت في الثالثة قبل الركوع بعد أن يرفع يديه مكبرًا، وعند مالك: هو ركعة بعد شفع لا حدَّ له، منفصل منها بتسليمة، وعند الشافعي وأحمد: أقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، وأدنى الكمال ثلاثٌ بتسليمتين، ويقنت في الثالثة بعد الركوع في النصف الأخير
(1) "على صلاة الوتر"زيادة من"ت".