فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 3849

بالرفع [1] ، وتقدَّمَ توجيهُ قراءتهم في سورةِ البقرةِ عندَ تفسير قولِه تعالى: {وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [الآية: 117] .

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) } .

[41] ونزل في شأنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والصحابةِ حيثُ أُخرِجوا من مكةَ {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ} أي: في طلبِ رضاهُ {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} من أهلِ مكةَ.

{لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} فأنزلَهم المدينةَ، وأطعَمَهُمُ الغنيمةَ، فهذا الثوابُ في الدنيا، وكان عُمَرُ إذا أعطى الرجلَ من المهاجرينَ عطاءً يقولُ:"خُذْ، هذا ما وعدَ اللهُ لكَ في الدنيا حسنة، وما ادخر لكَ في الآخرةِ أفضلُ، ثم تلا هذهِ الآيةَ" [2] . قرأ أبو جعفرٍ: (لَنُبَوِّيَنَّهُمْ) بفتحِ الياءِ بغيرِ همزٍ، والباقون: بالهمزِ.

{وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} الضميرُ للكفارِ؛ أي: لو علموا أن المؤمنين مُكْرَمون عند اللهِ، لآمنوا.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 373) ، و"التيسير"للداني (ص: 137) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 280) .

(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي" (ص: 159) ، و"تفسير البغوي" (2/ 615) ، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 279) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 280) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت