{وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ} عن الدين.
{عَضُدًا} أعوانًا أعتضد بهم. قراعة العامة: (وَمَا كُنْتُ) بضم التاء، وقرأ أبو جعفر: بفتحها خطابًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ؛ أي: لا يجوز ذلك الاعتضاد بأحد من المضلين.
{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) } .
[52] {وَيَوْمَ} أي: واذكر يوم {يَقُولُ} قرأ حمزة: (نَقُولُ) بالنون، يخبر تعالى عن نفسه، وقرأ الباقون: بالياء [2] ؛ أي: يقول هو تعالى ثَمَّ للكفار: {نَادُوا شُرَكَائِيَ} بزعمكم؛ يعني: الأوثان {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أنهم يشفعون لكم.
{فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا} لم يجيبوا، ولم يشفعوا.
{لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} أي: مهلكا بينهم وبين آلهتهم.
{وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) } .
[53] {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ} قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر،
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 311) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 291) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 374) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 393) ، و"التيسير"للداني (ص: 144) ، و"تفسير البغوي" (3/ 40) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 375) .