فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3849

{فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} نزلتْ في ذي الخُوَيْصِرَةِ التميميِّ، واسمُه حرقوصُ بنُ زهير أصلُ الخوارج، كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقسمُ غنائمَ حُنين، فاستعطفَ قلوبَ أهلِ مكَّةَ بتوفيرِ الغنائمِ عليهم، فقال: اعدلْ يا رسولَ الله، فقال:"وَيْلَكَ! إِنْ لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ؟!" [1] و [2] قيل: نزلتْ في أبي الجواظِ المنافقِ، قال: ألا ترونَ إلى صاحبِكم، إنما لقيتُم صدقاتِكم في رُعاةِ الغنمِ، ويزعمُ أنه يعدلُ [3] ، (وإذا) للمفاجأةِ جُعِلَتْ جوابًا للشرط، وهي هنا ظرفُ مكانٍ، التقديرُ: إِن لم يُعْطَوا، فاجؤوا السَّخط.

{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) } .

[59] {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} ما أعطاهم الرسولُ من الغنيمةِ والصدقةِ، وذكرُ اللهِ للتعظيم.

{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} كفانا فضلُه.

{سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} صدقةً أو غنيمةً أخرى.

{وَرَسُولُهُ} فيؤتينا أكثرَ مما آتانا.

(1) رواه البخاري (3414) ، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (1064) ، كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

(2) في"ن":"أو".

(3) قال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (2/ 78 - 79) : غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت