فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 3849

{إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} بالنبوةِ والتوحيدِ.

{وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: ليسَ في استطاعتِنا أن نأتيَ بما اقْتَرحْتُموه، وإنما هو أمرٌ متعلِّقٌ بمشيئةِ الله تعالى، فيخُصُّ كلَّ نبىِّ بنوعٍ من الآياتِ.

{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} واللامُ في قوله (فَلْيَتَوكَّلِ) لاُم الأمرِ، وسُكِّنَتْ طلبا للتخفيف، ولِكثرةِ استعمالِها، وللفرقِ بينها وبين لامِ (كَيْ) التي أُلزمَتِ الحركةَ إجماعًا.

{وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) } .

[12] {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ} المعنى: وأيُّ عذرٍ لنا في تركِ التوكل.

{عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} بَيَّنَ لنا طرقَ النجاة. قرأ أبو عمرٍو: (سُبْلَنَا) بإسكانِ الباءِ، والباقون: بضمها [1] . ثم أقسموا أن يقعَ منهم الصبرُ على الأذيَّةِ في ذاتِ الله فقالوا:

{وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا} في أبدانِنا وأعراضِنا.

{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} لِيَثبُتَ الثابتونَ.

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 266) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 59 - 60) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 231 - 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت