واحدة من شرط وجزاء، فالشرط (مَنْ) ، وجيء بالفاء قبله للعطف على محذوف، والهمزة قبلها للإنكار، والفاء في (أَفَأَنْتَ) جزاء الشرط، والهمزة قبلها زيادة في الإنكار، تقديره: أأنت المتصرفُ، فمن وجب عليه العذاب، فأنت منقذه؟ أي: لا تقدر على هداية الكافرين، والمراد: أبو لهب وولده، قاله ابن عباس [1] .
{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) } .
[20] {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} قرأ أبو جعفر: (لَكِنَّ) بتشديد النون، والباقون: بتخفيفها [2] .
{لَهُمْ غُرَفٌ} علالي {مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} كبناء المنازل في الأرض، بعضُها فوق بعض.
{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أي: من تحت المنخفضة والمرتفعة من غير تفاوت بين العلو والسفل.
{وَعْدَ اللَّهِ} مصدر مؤكد.
{لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} لأن الخلف نقص، وهو تعالى منزه عنه.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 11) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 244) .
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 247) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 14) .