{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} تتَّعِظون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (تَذَكَّرُونَ) بتخفيف الذال حيثُ وقعَ، والباقون بالتشديدِ [1] .
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4) } .
[4] {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} لا إلى غيره {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} صدقًا، لا خلفَ فيه، نُصِبَ على المصدر؛ أي: وَعْدًا حقًّا.
{إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} أي: يخلقُه ابتداءً.
{ثُمَّ يُعِيدُهُ} مَيْتًا ثم حَيًّا للجزاء. قرأ أبو جعفرٍ: (أَنَّه) بالفتح على معنى لأنه، والباقون: بكسر الألفِ على الاستئناف [2] .
{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ} بالعدلِ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} ماءٍ حارٍّ قد بلغَ نهايةَ الحرِّ.
{وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} بسببِ كفرِهم.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 240) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 246) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 58) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 351) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 282) .