فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 3849

{قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} أي: هو قريبٌ، لأنَّ (عَسَى) من اللهِ واجبٌ، نظيرُه {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17] .

{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) } .

[52] {يَوْمَ} تقديرُه: يعيدُكم يومَ {يَدْعُوكُمْ} من قبورِكم بالنفخِة الآخرةِ {فَتَسْتَجِيبُونَ} فَتُجيبون {بِحَمْدِهِ} بأمرِه، وقيلَ: تُبعثونَ من قبورِكم طائعينَ حامِدين.

{وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ} في الدنيا، وفي القبورِ {إِلَّا قَلِيلًا} لأن الإنسانَ لو مكثَ ألوفًا من السنينَ في الدنيا وفي القبر، عُدَّ ذلكَ قليلًا في مدةِ القيامةِ والخلودِ. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، ويعقوبُ، وخلفٌ: (لَبِثْتُمْ) و (لَبِثْت) بإظهارِ الثاءِ عندَ التاءِ حيثُ وقعَ، والباقون: بالإدغامِ [1] ، وروي عن أبي جعفرٍ: (فَسَيُنْغِضُونَ) بإخفاءِ النونِ عندَ الغينِ، ورُوي عنهُ الإظهارُ، وهو أشهرُ، وتقدَّمَ ذكرُ مذهبه في ذلك مستوفىً في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قولِه تعالى: (إِن يَكُنْ غَنِيًّا) .

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) } .

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 274) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 284) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت