فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 3849

له، أو تقربه {كَفَّارٌ} وهذه المبالغة إشارة إلى المتوغل في الكفر، العاتي فيه.

{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) } .

[4] {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} كما زعموا {لَاصْطَفَى} لاختار.

{مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} ولم يخص [1] مريم ولا عيسى بذلك، ولخلق أشرف منه، واتخذه ولدًا [2] ثم نزه نفسه فقال: {سُبْحَانَهُ} تنزيهًا له.

{هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ} المنفرد عن الصاحبة والولد {الْقَهَّارُ} اتصاف على الإطلاق؛ لأن أحدًا من البشر إن اتصف بالقهر، فمقيد في أشياء قليلة، وهو في حيز قهره لغيره مقهور لله تعالى على أشياء كثيرة.

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) } .

[5] {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} بالواجبِ الواقعِ موقعَه، الجامعِ للمصالح.

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} يذهب أحدهما،

(1) في"ت":"يختص".

(2) "ولدًا"زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت