{قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} أي: لا اعتقادَ لنا إلا الشكُّ، والظن أحد طرفي الشك بصفة الرجحان، ويجيء الظن بمعنى اليقين؛ نحو قوله: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الأعراف: 171] ؛ أي: أيقنوا أن الجبل واقع بهم.
{وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} أنها كائنة.
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) } .
[33] {وَبَدَا} ظهر {لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} في الدنيا.
{وَحَاقَ} نزل {بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} وهو الجزاء. قرأ أبو جعفر: (يَسْتَهْزُونَ) بضم الزاي بغير همز، والباقون: بكسر الزاي والهمز [1] .
{وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) } .
[34] {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ} نترككم في العذاب كالشيء المنسيِّ الذي لا يُلتفت إليه.
{كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} أي: كما تركتم العمل للقاء هذا اليوم.
{وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} يخلِّصونكم من عذابها.
(1) سلفت عند تفسير الآية (64) من سورة التوبة.