{جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) } .
[29] ثمَّ بَيَّنَ دارَ البوارِ فقالَ: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها، فَيُقاسونَ حَرَّها.
{وَبِئْسَ الْقَرَارُ} المستقرُّ.
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) } .
[30] {وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} أمثالًا، وليسَ للهِ نِدٌّ.
{لِيُضِلُّوا} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: (لِيَضِلُّوا) بفتحِ الياءِ على اللزومِ , واختلِفَ عن رويسٍ راوي يعقوبَ، وليسَ الضلالُ ولا الإضلالُ غرضهم في اتخاذِ الأنداد، لكنْ لما كانَ نتيجتَه، كانَ كالغرضِ، وقرأ الباقونَ: بالضمِّ؛ أي: لِيُضلوا هم الناسَ [1] .
{عَنْ سَبِيلِهِ} الذي هو التوحيدُ.
{قُلْ تَمَتَّعُوا} في الدنيا بشهواتِكم {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} وعيدٌ وتهديدٌ، كقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 134) ، و"تفسير البغوي" (2/ 561) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 299) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 272) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 237) .