{وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) } .
[67] {وَإِذًا} جوابُ سؤالٍ مقدَّرٍ تقديرُه: ماذا يكونُ لهم بعدَ التثبيت؟ فقال: وإذًا لو ثبتوا.
{لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا} ثواب وافرًا؛ لأن (إذًا) جوابٌ وجزاء.
{وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) } .
[68] {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} وَفَّقْناهم لازديادِ الخيراتِ.
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } .
[69] ونزلَ في ثوبانَ مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ شديدَ الحبِّ له حينَ قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي أخشى أَلَّا أراكَ يومَ القيامةِ لِعُلُوِّ منزلتِكَ" [1] :
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ} في أداءِ الفرائضِ {وَالرَّسُولَ} في السُّنَنِ.
{فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} أي: لا تفوتُهم رؤيةُ الأنبياءِ ومجالستُهم.
{وَالصِّدِّيقِينَ} هم أفاضلُ الصحابةِ المبالِغينَ في الصِّدقِ.
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 91) ، و"تفسير البغوي" (1/ 559) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (11/ 174) .