الباقون: بنصب الياء [1] ؛ أي: يسرعون هم.
{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) } .
[95] وكان بعض قد رآه يكسرها، وبعض لم يره، فأقبل من رآه مسرعًا نحوه، ثم جاء من لم يره يكسرها [2] ، فقال لمن رآه: من فعل هذا بآلهتنا؟ ثم قالوا له أجمعون: نحن نعبدها، وأنت تكسرها؟! فثم {قَالَ} موبخًا على وجه الحِجاج:
{أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} من الحجارة وغيرها أصنامًا؟
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) } .
[96] {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} من نحتكم ومنحوتكم، فاعبدوه وحده، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى.
{قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) } .
[97] فثم {قَالُوا} بينهم: {ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا} فاملؤوه حطبًا، وأضرموه بالنار، فإذا التهب {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} النار الشديدة.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 548) ، و"التيسير"للداني (ص: 186) ، و"تفسير البغوي" (3/ 664) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 240 - 241) .
(2) "يكسرها"زيادة من"ت".