{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من السعادة والشقاوة، والإنشاء والإفناء {مُقْتَدِرًا} قادرًا.
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) } .
[46] ثم زهَّد تعالى فيها، ووبخ المفتخرين بها، فقال: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ} التي يفتخر بها عيينةُ وأصحابهُ الأغنياء.
{زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يتجمَّل بهما فيها [1] .
{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} عند الجمهور هي قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ} من المال والبنين {ثَوَابًا} جزاءً.
{وَخَيْرٌ أَمَلًا} أي: ما يتعلق بها من الأمل.
{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) } .
[47] {وَيَوْمَ} أي: واذكر يوم.
{نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} وتسييرها: إزالتها من أماكنها، وتسييرها كما يسير السحاب؛ كما قال تعالى: {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [النمل: 88] . قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وابن كثير: (تُسَيَّرُ) بالتاء وضمها وفتح الياء، ورفع
(1) في"ت":"فيهما".