فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 3849

{أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} فيسمع صوتًا، ولا يرى شخصًا {أَوْ يُرْسِلَ} تعالى {رَسُولًا} إما جبريل، أو غيره {فَيُوحِيَ} تعالى إلى ذلك الرسول {بِإِذْنِهِ} باختياره تعالى.

{مَا يَشَاءُ} من الوحي، فيكلم ذلك الرسول بالموحَى إليه الرسلَ؛ بأن يلقيه عليهم.

{إِنَّهُ عَلِيٌّ} عن صفات المخلوقين {حَكِيمٌ} في صنعه. قرأ نافع (أَوْ يُرْسِلُ) برفع اللام على الاستئناف (فَيُوحِي) بإسكان الياء عطف على (يُرْسِلُ) ؛ أي: ما جاز أن يفهم ما عنده تعالى أحد من البشر إلا من هذه الأوجه الثلاثة، أو بعضها، مع عدم الرؤية. وقرأ الباقون: بنصب اللام والياء عطفًا على محل (وَحْيًا) [1] ؛ لأنه بتأويل المصدر فـ (مِنْ) في (مِنْ وَرَاءِ) متعلقة بمحذوف تقديره: إلا أن يوحي، أو أن يُسمع من وراء حجاب، أو أن يرسل، و (فيوحي) عطف على (يُرْسل) ، وتقدم التنبيه على اختلافهم في الهمزتين من (يَشَاءُ إِنَّهُ) في الحرف المتقدم.

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } .

[52] {وَكَذَلِكَ} أي: ومثل إيحائنا إلى الرسل.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 582) ، و"التيسير"للداني (ص: 195) ، و"تفسير البغوي" (4/ 90) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت