فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 3849

[8] {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعني: النضر بن الحارث، وكرر الآية ردعًا للجاهل وتوبيخًا؛ لأنه يجادل بظن من غير تحقيق.

{وَلَا هُدًى} ليس معه من ربه رشاد ولا برهان.

{وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} واضح.

{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) } [الحج: 9] .

[9] {ثَانِيَ عِطْفِهِ} لاويًا جانبه متكبرًا {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (لِيَضلَّ) بفتح الياء على اللزوم، وقرأ الباقون: بالضم [1] ، أي: ليُضل هو الناسَ.

{لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} عذاب وهوان، فقتل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط ببدر صبرًا {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} وهو النار.

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10) } [الحج: 10] .

[10] ويقال له: {ذَلِكَ} أي: النازل بك.

{بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} من العمل.

{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} إنما هو مُجازٍ لهم على أعمالهم.

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 134) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 313) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت