حاجبيه، ويسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: واثبوره، وهم ينادون ثبورهم، حتى يقفوا على النار، فينادي: يا ثبوره، وينادون: يا ثبورهم"فيقال لهم: {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا} [1] لأن عذابكم كثير لا يفنى."
{وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} كعذابكم.
{قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) } .
[15] {قُلْ أَذَلِكَ} المذكور من الوعيد وصفة النار.
{خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ} أي: وُعِدَها {الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ} معدةً في علمه تعالى {جَزَاءً وَمَصِيرًا} ثوابًا ومقرًّا.
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16) } .
[16] {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} من النعيم.
{خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} مطلوبًا يطلبه المؤمنون بقولهم: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} [آل عمران: 194] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 152) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (34168) ، والطبري في"تفسيره" (18/ 188) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 255 - 256) ، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-.