فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 3849

فيدخله من الاختلاف ما يدخل في أوائل السور، ويختص هذا الموضع من الأقوال بأن قال ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، والسدي، والكلبي: إنه الحوت الأعظم الذي تحت الأرضين السبع، واسمه يهموت [1] .

{وَالْقَلَمِ} الذي كتب به اللوح المحفوظ {وَمَا يَسْطُرُونَ} أي: ما يكتبون: الملائكةُ الحفظةُ من أعمال بني آدم.

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) } .

[2] وهو قسم جوابه: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} بإنعامه عليك بالنبوة {بِمَجْنُونٍ} وهو جواب لقولهم: {وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] ، فأقسم الله بالنون والقلم، وما يكتب به الأعمال إنه ليس مجنونًا، وقد أنعم عليه بالنبوة والحكمة.

{وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) } .

[3] {وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا} بصبرك على افترائهم.

{غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي: مقطوع.

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } .

[4] {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} وسمي خلقه - صلى الله عليه وسلم - عظيمًا؛ لامتثاله

(1) ذكره البغوي في"تفسيره" (4/ 441) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز" (5/ 345) . وقال أبو حيان في"البحر المحيط" (8/ 301) بعد ذكره لهذه الأقوال: لا يصح شيء من ذلك، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت