فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 3849

{أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) } .

[13] ثمّ حَرَّضَ المسلمين على قتالهم، فقال تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} نقضوا عهودَهم، وهم الذين نقضوا عهدَ الصلحِ بالحديبية، وأعانوا بني بكر على خزاعةَ.

{وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} من مكةَ حينَ اجتمعوا في دارِ الندوة.

{وَهُمْ بَدَءُوكُمْ} بالقتالِ {أَوَّلَ مَرَّةٍ} يومَ بدرِ، ذلك أنّهم قالوا حين سلم العيرُ: لا ننصرفُ حتّى نستأصلَ محمدًا وأصحابَه، ثمّ وَبَّخهم على خوفِهم منهم فقال:

{أَتَخْشَوْنَهُمْ} فتتركون قتالَهم {فَاللَّهُ أَحَقُّ} من غيرِه.

{أَنْ تَخْشَوْهُ} فقاتِلوا أعداءه {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) } .

[14] ثمّ شَجَّعهم عليهم فقال: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} يقتلْهم اللهُ.

{بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ} يُذِلَّهم بالأسرِ والقتل. قرأ رُويسٌ عن يعقوبَ: (وَيُخْزِهُمْ) بضم الهاء، والباقون: بالكسر [1] .

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 240) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت