{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) } .
[83] {فَإِنْ رَجَعَكَ} رَدَّكَ يا محمدُ من غزوتك هذهِ.
{إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ} يعني: من المخلَّفين، وإنما قال: طائفةٍ منهم؛ لأنه ليس كلُّ من تخلَّف عن غزوةِ تبوكَ كانَ منافقًا.
{فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ} معكَ إلى غزوةٍ أخرى.
{فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا} في سَفْرَةٍ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (مَعِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها [1] .
{وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} قراءةُ العامةِ: (معي) بإسكانِ الياءِ في هذا الحرف، وقرأ حفصٌ عن عاصمٍ: بفتح الياء [2] .
{إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} في غزوةِ تبوكَ {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} أي: المتخلفين من النساءِ والصبيانِ وأهلِ الأعذار.
{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) } .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 320) ، و"التيسير"للداني (ص: 120) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 281) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 43) .
(2) المصادر السابقة.