فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 3849

{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) } [الأنبياء: 24] .

[24] {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} استفهام إنكار، وفي تكرار هذا التقرير مبالغة في الإنكار، وزيادة على الأول، وهي قوله: {مِنْ دُونِهِ} فكأنه قررهم هنا على قصد الكفر بالله تعالى، ثم دعاهم إلى الحجة والإتيان بالبرهان بقوله [1] : {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} أي: حجتكم على ذلك {هَذَا} أي: القرآن {ذِكْرُ} عظة {مَنْ مَعِيَ} على ديني. قرأ حفص عن عاصم: (مَعِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] {وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} يعني: الكتب المنزلة، ومعناه: راجعوا القرآن والتوراة والإنجيل وسائر الكتب، هل تجدون فيها أن الله اتخذ ولدًا؟ فلما لم يرجعوا عن كفرهم، أضرب عنهم فقال:

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ} أي: جميع الكفار.

{لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ} القرآنَ والتوحيد؛ لجهلهم.

{فَهُمْ مُعْرِضُونَ} عن النظر فيما يجب عليهم.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [الأنبياء: 25] .

(1) "بقوله"ساقطة من"ت".

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 432) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت