{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} أي: تستوفوا عَدَّها. وتقدمَ التنبيهُ على مذاهب القراء في (نِعْمَتَ) ورسمِها.
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ} بالمعصيةِ {كَفَّارٌ} لِنِعَمِ ربِّهِ.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) } .
[35] {وَإِذْ قَالَ} أي: واذكرْ إذْ قالَ {إِبْرَاهِيمُ} قرأ هشامٌ عن ابنِ عامرِ (إبْرَاهَامَ) بالألف [1] ، ومعنى إبراهيم بالسريانية: الأبُ الرحيمُ.
{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ} مكةَ {آمِنًا} يُؤْمَنُ فيه، والفرقُ بينَه وبينَ قوله: {اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126] أن المسؤولَ في الأولِ إزالةُ الخوفِ عنه، وتصييرهُ آمِنًا، وفي الثانيةِ جعلُه من البلادِ الآمنة.
{وَاجْنُبْنِي} بَعِّذني.
{وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} جمعُ صَنَمٍ، وهو ما كانَ مُصَوَّرًا، والوثنُ ما كانَ غيرَ مصوَّرٍ.
{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) } .
(1) كما تقدم عنه. وانظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 266) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 272) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 238) .