الباقون: بالباء وألف بعدها ورفع الدال [1] ، جمع عبد؛ لقوله تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] .
{أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} قرأ نافع، وأبو جعفر: (أَأُشْهِدُوا) بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة على أصلهما، مع إسكان الشين، وفصل بينهما بألف: أبو جعفر، وقالون على أصلهما؛ أي: أَأُحْضِروا، وقرأ الباقون: بهمزة واحدة مفتوحة وفتح الشين [2] ؛ أي: أحضروا خلقَ الملائكة إناثًا؟ وهذا استهزاء بهم، وتوبيخ لهم.
روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"وما يُدريكم أن الملائكةَ إناثٌ؟"قالوا: سمعنا من آبائنا، ونشهد بصدقهم، فنزل:
{سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ} [3] على آبائهم بأنوثة الملائكة هنا.
{وَيُسْأَلُونَ} عنها في الآخرة، فيجازون عليها.
{وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) } .
[20] {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} يعنون: الملائكة وغيرهم؛ أي: لو لم يرض، لعجَّلَ عقوبتنا.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 196) ، و"تفسير البغوي" (4/ 94 - 95) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 368 - 369) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 105 - 106) .
(2) المصادر السابقة.
(3) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 95) ، و"تفسير القرطبي" (16/ 73) .